محمد بن جرير الطبري

168

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

صلى الله عليه وسلم ، فجعل عليهم الدية في النفس والجراح ، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، فمن تصدق به فهو كفارة له حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ قال : إن بني إسرائيل لم يجعل لهم دية فيما كتب الله لموسى في التوراة من نفس قتلت ، أو جرح ، أو سن ، أو عين ، أو أنف ، إنما هو القصاص أو العفو حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أي في التوراة ، أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أي في التوراة ، أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ حتى بلغ : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ بعضها ببعض حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ القصاص قال : يقول : تقتل النفس بالنفس ، وتفقأ العين بالعين ، ويقطع الأنف بالأنف ، وتنزع السن بالسن ، وتقتص الجراح بالجراح فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونساؤهم إذا كان في النفس وما دون النفس ؛ ويستوي فيه العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس وما دون النفس . القول في تأويل قوله تعالى : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ اختلف أهل التأويل في المعني به : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص فقال بعضهم : عني بذلك المجروح وولي القتيل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود ، عن عبد الله بن عمرو : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : يهدم عنه يعني المجروح مثل ذلك من ذنوبه حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود ، عن عبد الله بن عمرو بنحوه . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن الهيثم بن الأسود أبي العريان ، قال : رايت معاوية قاعدا على السرير وإلى جنبه رجل آخر كأنه مولى ، وهو عبد الله بن عمرو ، فقال في هذه الآية : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : يهدم عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : للمجروح حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : ثنا شعبة ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن أبي عقبة ، عن جابر بن زيد : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال ل : للمجروح حدثنا ابن المثني ، قال : ثني حرمي بن عمارة ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني عمارة ، عن رجل قال حرمي : نسيت اسمه عن جابر بن زيد بمثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ القصاص قال : للمجروح حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، قال : دفع رجل من قريش رجلا من الأنصار ، فاندقت ثنيته القصاص ، فرفعه الأنصاري إلى معاوية . فلما ألح عليه الرجل ، قال معاوية : شأنك وصاحبك قال : وأبو الدرداء عند معاوية ، فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة " . فقال له الأنصاري : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي . فخلى سبيل القرشي ، فقال معاوية : مروا له بمال حدثنا محمود بن خداش ، قال : ثنا هشيم بن بشير ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن الشعبي ، قال :